محيي الدين الدرويش

400

اعراب القرآن الكريم وبيانه

الإفتاء الإسلامي مدة ثلاثين سنة ، وصاحب التفسير المسمى « إرشاد السليم إلى مزايا الكتاب الكريم » والمتوفى سنة ألف وخمسمائة وأربع وسبعين للميلاد في صدد بحثه عن الكاف في قوله « أو كالذي » : والكاف إما اسمية كما اختاره قوم ، جيء بها للتنبيه على تعدد الشواهد وعدم انحصارها فيما ذكر ، كقولك : الفعل الماضي مثل نصر ، وإما زائدة كما ارتضاه آخرون والمعنى : أو لم تر إلى الذي مر على قرية كيف هداه اللّه وأخرجه من ظلمة الاشتباه إلى نور العيان والشهود ، أي قد رأيت ذلك وشاهدته . 3 - قال ابن هشام في المغني : « ومن الوهم في هذا الباب قول بعضهم في قوله تعالى « وانظر إلى العظام كيف ننشزها » أن جملة الاستفهام حالية ، والصواب أن « كيف » وحدها حال من مفعول ننشزها ، وأن الجملة بدل من العظام » . وأورد الدسوقي في حاشيته على ابن هشام أن هذه الجملة لا تحلّ محل المبدل منه ، وهو شرط في صحة البدل . وفات الدسوقي أن الالتفات للمعنى أي إلى العظام وكيفية نشوزها ، على أن هذه القاعدة أغلبية . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 260 ] وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 260 )